السبت، 7 سبتمبر 2013

ريفيو " بيوغرافيا الجوع " لآميلى نوثومب


ثانى قراءاتى لأميلى نوثومب
لا انكر ان اسم ذلك العمل قد جعلنى اخشى ان يكون صعبا او غير مشوق ولكنى فوجئت بإنه اولا ليس رواية ولكنها سيرة ذاتية للكاتبة ، وثانيا اسلوب آميلى كان مختلفا بشكل تام عن اساليب الكُتاب عند سرد سيرتهم الذاتية .
فى بداية تلك السيرة تروى لنا آميلى قصة لقاءها بثلاث اشخاص أثناء مأدبة غداء وفوجئت بعدم تناولهم الطعام إطلاقا خلال ذلك اللقاء مما آثار استغرابها وعند سؤالها إياهم عن سبب عدم تناول الطعام كانت الإجابة تشكل محور او ثيمة الرواية ، لتطرق بعد ذلك آميلى إلى سرد حياتها بإسلوب جذاب ومشوق وربط ذلك مع ثيمة الجوع ، ليس مجرد الجوع للطعام فقط بل وللمشاعر والناس والارتباطات الانسانية وما غير ذلك ، وارتبط ذلك كله بكثرة انتقال آميلى وعائلتها من بلد لبلد ، فهى ابنة سفير بلجيكا ف اليابان ولكنها لم تدم كثيرا هناك فانتقلت للصين ومنها لنيويورك ثم بنجلاديش ، وعندما حاولت الرجوع مرة آخرى لليابان عند بلوغها الحادية والعشرين من عمرها شعرت بأن هناك الكثير من الاشياء التى تغيرت ليس ف المكان ولكن بداخلها  .
اتسم اسلوب أميلى بسرد تفاصيل عادية ف الحياة الشخصية قد نسهو عنها ولكنها روتها بشكل ادبى بليغ لتجعلنا نفكر بشكل آكثر عقلانية ف حياتنا والتفاصيل التى قد تبدو تفاهة لنا ولكنها قد تؤثر ف تشكيل حياتنا فيما بعد .

ومن اجمل عبارات اميلى عن الجوع :
 “الجوع,الجوع الحقيقي,الذي ليس سعارا,الجوع الذي يشق الصدر و يفرغ النفس من جوهرها,هذا الجوع هو السلم المفضي إلي الحب. ذلك أن كبار العشاق تدرجوا في مدرسة الجوع”

 “الجوع يعني في نظري تلك الحاجة الفظيعة التي تمّس الكائن كله، ذاك الفراغ الآسر، وذلك التوق لا إلى الامتلاء الطوباوي بل إلى تلك الحقيقة البسيطة: فحيث لا يوجد شيء، أتطلّع لأن يكون ثمة شيء” 

“انتفاء الجوع مأساة لم يتطرق إليها أحد من قبل”


تمت القراءة :  3 - 5 اغسطس 2013
تقييمى : 4 من 5

الخميس، 5 سبتمبر 2013

ريفيو رواية " زئبق " لأميلى نوتومب


اول قراءاتى لأميلي نوتومب ، الرواية كانت بدايتها مشوقة وجذابة للغاية إلا ان مع توالى الاحداث فقدت بريقها شيئا فشيئا حتى جاءت النهاية أو بالأصح حتى جاءت النهايتين التى لا احبذ ان يكون ذلك الاسلوب هو ختام اى عمل ادبى .
الرواية تدور حول فتاة محتجزة بكامل إرادتها ف جزيرة منعزلة تحت سيطرة وحماية رجل طاعن ف السن عثر عليها بعد وفاة والديها ف قصف حربى واعتنى بها بعد ان اوهمها إنها اصبحت دميمة الشكل وبشعة وبالتالى وافقت برغبتها ع الحياة معه بالرغم من تذمرها منه لكونه يعاشرها كالازواج ، لتظهر فيما بعد الممرضة التى تحاول فك لغز ذلك المنزل وصاحبه العجوز وإيصال الحقيقة كاملة إلى الفتاة .
اسلوب أميلى رائع وجذاب ، وعلى الرغم من قصر تلك الرواية وعدم وصولى لدرجة الاشباع منها إلى ان هناك شعور ينتابنى بوجود نقص ما بها .


تمت القراءة : 4 - 5 سبتمبر 2013
تقييمى : 3 من 5

الأحد، 25 أغسطس 2013

ريفيو رواية " رمزة بنت الحريم " لقوت القلوب الدمرداشية


 لم اكن اعلم قبل قراءتى لتلك الرواية إنها ستكون بهذا الجمال ،، ولا اعلم لماذا لم تكن معروفة بشكل كبير بالرغم من جمال اسلوب الكاتبة وجودة الفكرة وصياغتها ادبيا بشكل جيد للغاية .
الرواية تدور بإيجاز حول تمرد الفتاة بشأن قيود المجتمع الذى يرى فيها مجرد كائن ليس له حق الاختيار او تقرير مصيرة ، فرمزة ابنة الجارية اندشا التى كانت تعمل بحرملك القصور الخديوية وتربت ع السمع والطاعة ولكن لم تكن رمزة كأمها بل قررت الخوض ف معارك ضد والدها وقرارته وتقاليد المجتمع ضاربة بكل ذلك عرض الحائط ليتهمها المجتمع نتيجة لذلك بالعهر والفسق والكفر لمجرد انها ارادت الحصول ع حقها كأنثى والزواج ممن تريده وتراه مناسبا لها .
الرواية منقسمة جزئين ، الاول عبارة عن ذكريات " اندشا " والدة رمزة ايام عملها ف الحرملك وكيف كانت حياتها ائنذاك ومعرفتها بنرجس التى اصبحت رفيقتها حتى الايام الاخيرة من عمرها .
اما الجزء الثانى فهو عبارة عن قصة رمزة وما بذلته من جهد لكسر تابوهات المجتمع التقليدى والتمرد عليها .
اعجبتنى كثيرا الجملة الاخيرة ف الرواية :
اخذت ع عاتقى ان استمر ف النضال حتى يختفى من وجوه سيدات الشرق هذا الختم للطغيان الرجالى

تمت القراءة : 23 - 25 اغسطس 2013
تقييمى : 4 من 5 نجوم