ثانى قراءاتى لأميلى نوثومب
لا انكر ان اسم ذلك العمل قد جعلنى اخشى ان يكون صعبا او غير مشوق ولكنى فوجئت بإنه اولا ليس رواية ولكنها سيرة ذاتية للكاتبة ، وثانيا اسلوب آميلى كان مختلفا بشكل تام عن اساليب الكُتاب عند سرد سيرتهم الذاتية .
فى بداية تلك السيرة تروى لنا آميلى قصة لقاءها بثلاث اشخاص أثناء مأدبة غداء وفوجئت بعدم تناولهم الطعام إطلاقا خلال ذلك اللقاء مما آثار استغرابها وعند سؤالها إياهم عن سبب عدم تناول الطعام كانت الإجابة تشكل محور او ثيمة الرواية ، لتطرق بعد ذلك آميلى إلى سرد حياتها بإسلوب جذاب ومشوق وربط ذلك مع ثيمة الجوع ، ليس مجرد الجوع للطعام فقط بل وللمشاعر والناس والارتباطات الانسانية وما غير ذلك ، وارتبط ذلك كله بكثرة انتقال آميلى وعائلتها من بلد لبلد ، فهى ابنة سفير بلجيكا ف اليابان ولكنها لم تدم كثيرا هناك فانتقلت للصين ومنها لنيويورك ثم بنجلاديش ، وعندما حاولت الرجوع مرة آخرى لليابان عند بلوغها الحادية والعشرين من عمرها شعرت بأن هناك الكثير من الاشياء التى تغيرت ليس ف المكان ولكن بداخلها .
اتسم اسلوب أميلى بسرد تفاصيل عادية ف الحياة الشخصية قد نسهو عنها ولكنها روتها بشكل ادبى بليغ لتجعلنا نفكر بشكل آكثر عقلانية ف حياتنا والتفاصيل التى قد تبدو تفاهة لنا ولكنها قد تؤثر ف تشكيل حياتنا فيما بعد .
ومن اجمل عبارات اميلى عن الجوع :
“الجوع,الجوع الحقيقي,الذي ليس سعارا,الجوع الذي يشق الصدر و يفرغ النفس من جوهرها,هذا الجوع هو السلم المفضي إلي الحب. ذلك أن كبار العشاق تدرجوا في مدرسة الجوع”
“الجوع يعني في نظري تلك الحاجة الفظيعة التي تمّس الكائن كله، ذاك الفراغ الآسر، وذلك التوق لا إلى الامتلاء الطوباوي بل إلى تلك الحقيقة البسيطة: فحيث لا يوجد شيء، أتطلّع لأن يكون ثمة شيء”
“انتفاء الجوع مأساة لم يتطرق إليها أحد من قبل”
تمت القراءة : 3 - 5 اغسطس 2013
تقييمى : 4 من 5
اول قراءاتى لأميلي نوتومب ، الرواية كانت بدايتها مشوقة وجذابة للغاية إلا ان مع توالى الاحداث فقدت بريقها شيئا فشيئا حتى جاءت النهاية أو بالأصح حتى جاءت النهايتين التى لا احبذ ان يكون ذلك الاسلوب هو ختام اى عمل ادبى .
الرواية تدور حول فتاة محتجزة بكامل إرادتها ف جزيرة منعزلة تحت سيطرة وحماية رجل طاعن ف السن عثر عليها بعد وفاة والديها ف قصف حربى واعتنى بها بعد ان اوهمها إنها اصبحت دميمة الشكل وبشعة وبالتالى وافقت برغبتها ع الحياة معه بالرغم من تذمرها منه لكونه يعاشرها كالازواج ، لتظهر فيما بعد الممرضة التى تحاول فك لغز ذلك المنزل وصاحبه العجوز وإيصال الحقيقة كاملة إلى الفتاة .
اسلوب أميلى رائع وجذاب ، وعلى الرغم من قصر تلك الرواية وعدم وصولى لدرجة الاشباع منها إلى ان هناك شعور ينتابنى بوجود نقص ما بها .
تمت القراءة : 4 - 5 سبتمبر 2013
تقييمى : 3 من 5
لم اكن اعلم قبل قراءتى لتلك الرواية إنها ستكون بهذا الجمال ،، ولا اعلم لماذا لم تكن معروفة بشكل كبير بالرغم من جمال اسلوب الكاتبة وجودة الفكرة وصياغتها ادبيا بشكل جيد للغاية .
الرواية تدور بإيجاز حول تمرد الفتاة بشأن قيود المجتمع الذى يرى فيها مجرد كائن ليس له حق الاختيار او تقرير مصيرة ، فرمزة ابنة الجارية اندشا التى كانت تعمل بحرملك القصور الخديوية وتربت ع السمع والطاعة ولكن لم تكن رمزة كأمها بل قررت الخوض ف معارك ضد والدها وقرارته وتقاليد المجتمع ضاربة بكل ذلك عرض الحائط ليتهمها المجتمع نتيجة لذلك بالعهر والفسق والكفر لمجرد انها ارادت الحصول ع حقها كأنثى والزواج ممن تريده وتراه مناسبا لها .
الرواية منقسمة جزئين ، الاول عبارة عن ذكريات " اندشا " والدة رمزة ايام عملها ف الحرملك وكيف كانت حياتها ائنذاك ومعرفتها بنرجس التى اصبحت رفيقتها حتى الايام الاخيرة من عمرها .
اما الجزء الثانى فهو عبارة عن قصة رمزة وما بذلته من جهد لكسر تابوهات المجتمع التقليدى والتمرد عليها .
اعجبتنى كثيرا الجملة الاخيرة ف الرواية :
اخذت ع عاتقى ان استمر ف النضال حتى يختفى من وجوه سيدات الشرق هذا الختم للطغيان الرجالى
تمت القراءة : 23 - 25 اغسطس 2013
تقييمى : 4 من 5 نجوم
بالرغم من مرور فترة طويلة للغاية ع مشاهدتى للفيلم المأخوذ عن تلك الرواية إلا ان عند قراءتى لها كان عقلى يستحضر الشخصيات التى ادت الادوار بالفيلم فجعلنى اتصور اننى اشاهد فيلم ماثل امامى
خلال تلك الرواية القى نجيب محفوظ الضوء ع فترة الـ30 ف تاريخ مصر وانفسام المجتمع للفئة العليا والفئة السفلى دون وجود وسط بينهما ، وكيف هو مجون معظم اصحاب الفئة العليا واستغلالهم المناصب بشتى الطرق لتحقيق ما تصبو إليه انفسهم ، وكيف تزداد الطبقة الدنيا فقرا ع فقرا الامر الذى يؤدى ببعض افرادها الى التخلى عن القيم والمبادئ والاخلاق من اجل الارتقاء بانفسهم
جاء رسم الشخصيات ف منتهى البراعة ليقدم لنا محفوظ ملامح عامة لتلك الحقبة الزمانية من تاريخ مصر ، فمحجوب الولد الذى اتخذ من كلمة " طظ" مبدءا له وكيف خان مبادئه واخلاقه لمجرد الحصول ع مال إلى درجة وصلت به للزواج من امرأة عشيقة لآخر وتزل عشيقته حتى بعد الزواج بعلم الزوج ، فلكل شئ مقابل .
واحسان الفتاة الفقيرة التى وقعت ف حب شاب جامعى ولكن جاء رفض الاهل لتلك العلاقة حتى لا يزدادوا فقرا ع فقر فوقعت ف بئر لا نهاية له .
ومأمون رضوان الفتى المتدين المتلزم اخلاقيا والذى يحلم بالدولة الاسلامية واعادة زمن العروبة ولكن يقرر السفر لباريس من اجل مستقبله .
على طه الاشتراكى وهو ع نقيض الشخصية السابقة والذى وقع ف حب احسان ولكن شاء القدر التفريق بينهما .
واجمل ما ف الرواية هو مشهد الختام الذى حاول فيه محفوظ التنبؤ بما هو قادم ف تاريخ مصر .
تمت القراءة : 17 - 22 اغسطس 2013
التقييم : 5 من 5 نجوم
ثالث قراءتى لياسمينة خضرا لم تعجبنى كثيرا كسابق اعمالها او اعماله بما ان الكاتب ذكر ولكن فكرتها كانت جيدة
تدور الرواية حول فتى صدمته الحياة منذ الصغر عندما رأى والده معلقا ع مشنقة ومقتولا بشكل بشع ليكره بعد ذلك المرور بتلك المنطقة وتقسو والدته عليه بينما تحنو ع اخيه الآخر
يتعلم الفتى القسوة نتيجة الاهمال الذى يعانيه من جميع الاشخاص وخاصة قريبته كاف التى تتعمد اذلاله وتهميشه احيانا كثيرة لينتقم ف الاخر من كل ما عاناه ولكن عن طريق التخلص من فتاة آخرى لا ذنب لها سوى الوقوع ف طريق الفتى عن صدفة
الرواية تتسم بالرتب السريع وجمال الاسلوب ولكن كانت ف حاجة الى بعض الاطالة
تمت القراءة : 12 - 13 يونيه
تقييمى : 3 من 5 نجوم
قبيل امتحانى الثانى من امتحانات تمهيدى ماجيستير بسويعات قليلة انتهى من تلك الرواية ولا اعلم لماذا دائما يكون حظى عسر خلال فترة الامتحانات لاقرأ رواية ع هذه الشاكلة ؟!
قبل قراءتى لتلك الرواية قمت بقراءة تعليقات ممن اثق ف آرائهم بشدة ووجدت سوادها الاعظم لم تعجبه الرواية ع الاطلاق ولكن تكون لدى فضول لمعرفة كنهة تلك الرواية وليتنى ما فعلت
الرواية ف البدء كانت مقبولة نوعا ما ولكن لم تعد كذلك فيما بعد ، بالرغم من انتهائى منها سريعا وعدم طولها من حيث عدد الصفحات إلا اننى حمدت الله بمجرد انتهائى منها
الرواية لا تهدف إلى شئ ولا مغزى من ورائها ، مجرد قصة لم يجيد كاتبها حبكتها دراميا بشكل جيد واعتمد بشكل مبتذل ع كلمات والفاظ لا داع لها لمجرد شد الانتباه ليس إلا وبالتالى كان عليه ان يصيغ الرواية بشكل افضل
كذلك لم يعجنى البناء التى قامت عليه الرواية بمعنى لم اعلم حتى الآن ما سبب كل تلك العدواة التى كان يظهرها الاب تجها ابنه وهل هى عائدة كما يظن يحيى بسبب انه قد يكون ليس ابن شرعى لوالده ام ماذا ؟
لا انكر شعورى بالتقزز من وصف ما كان يقوم بيه الاب تجاه زوجته وابنه ولكن شعرت بانه ضرب من ضروب الخيال
الشئ الوحيد الذى اعجبنى بالرواية هو الانتقال السلس بين الماضى والحاضر وربما تلك هى الحسنة الوحيدة التى جعلتنى امنح لذلك العمل نجمتين فقط
تمت القراءة : 10 - 12 يونيه 2013
تقييمى : 2 من 5 نجوم
ارهقتنى القراءة الاولى لواسينى الاعرج كثيرا ليس بسبب طولها ولكن بسبب كثرة الملل بها والاطالة ف بعض الاجزاء دون داع لها ع الاطلاق
رافقت قراءتى لتلك الرواية مع بدء امتحاناتى تمهيدى ماجيستير فجعلتنى اشعر بمزيد من الكآبة خاصة مع قرب تشابه وضع البلد الآن مع وضع الجزائر ف الرواية الواقعة تحت وطأة ما يعرفوا باسم حراس النوايا الذين يتدخلون ف حياة الآخرين بحجة الدين
اعجبنى مزج الاعرج بين الحب والرومانسية وبين السياسة والتطرق لاوضاع البلد ائنذاك والقاء الضوء عليها
اسلوب الاعرج ممتع ادبيا ويجعلك تشعر بنفس مشاعر البطل كما حدث مع مريم
تمت القراءة : 4 - 10 يونيه 2013
تقييمى : 3 من 5 نجوم